علاوي أنت ساذج ولا تصلح للعمل السياسي

الخميـس 19-01-2012

في كلمة له خلال الاجتماع الموسع للقائمة العراقية قال رئيس القائمة أياد علاوي . إن هنالك ثلاثة خيارات لحل الأزمة السياسية في العراق . أولها تشكيل حكومة جديدة بدون المالكي تعدّ لإجراء انتخابات جديدة ونزيهة وتحترم الدستور ويمكن من خلالها التداول السلمي للسلطة . والخيار الثاني يسمي التحالف الوطني رئيسا جديدا للوزراء يشكل حكومة فيها مجلس وزراء متعاون وبعيدا عن المحاصصة والفئوية . والخيار الثالث تشكيل حكومة شراكة وطنية تنّفذ فيها اتفاقية أربيل تعمل على سن تشريعات دستورية وقوانين لخلق عراق مزدهر وأجهزة أمنية في خدمة المواطن وليست للترهيب .
فالخيار الأول الذي يقترحه علاوي هو بتشكيل حكومة جديدة بدون المالكي تعد لإجراء انتخابات جديدة ونزيهة . لكنه لم يوضح لنا كيف سيتم تشكيل هذه الحكومة ووفق أي آليات ممكنة ومتاحة ؟ ومن الذي سيشكلها ؟ كذلك لم يوضح مصير هذه الحكومة . فهل سيتم إسقاطها بسحب الثقة عنها ؟ وهل يستطيع علاوي أن يحشد الأغلبية المطلقة لإسقاط حكومة المالكي ؟ فإن كان يستطيع تحشيد هذه الأغلبية لإسقاط حكومة المالكي فلماذا لا يفعل ذلك وماذا ينتظر ؟
أما الخيار الثاني فهو يطلب من التحالف الوطني أن يسمي رئيسا جديدا للوزراء بدلا من المالكي . متناسيا أن تحالف دولة القانون الذي يترأسه المالكي يمثل التكتل الأكبر داخل التحالف الوطني . ولهذا فإن إمكانية تسمية رئيسا جديدا للوزراء من داخل التحالف الوطني هي عملية شبه مستحيلة إن لم تكن مستحيلة . وعلاوي يعلم جيدا هذه الحقيقة وتجربة ترشيح المالكي رئيسا للوزراء من قبل التحالف الوطني يتذكرها الجميع . فطلب من هذا القبيل يدرج تحت عنوان الأماني الساذجة .
والخيار الثالث هو تشكيل حكومة شراكة وطنية تنفذ فيها اتفاقات أربيل . ولعله يقصد مجلس السياسات الستراتيجية والذي يدعي إنه تنازل عنه لصالح الشعب العراقي . وهذه من المضحكات حيث أن علاوي استقتل من أجل هذا المجلس . والدليل على ذلك مناقشة مقترح قانون هذا المجلس في مجلس النواب والتي انتهت دون أي اتفاق بسبب معارضة كل بنود هذا المجلس مع مواد الدستور . وبدورنا نسأل السيد علاوي ونقول له هل فكرت إن هكذا مجلس وبالمواصفات التي تريدها يحتاج إلى تغيير الكثير من مواد الدستور العراقي ؟ أم إنك تعتقد أن الاتفاقات السياسية فوق الدستور ؟ فالمجلس الذي أراده السيد علاوي أثبت للعالم أجمع إن هذا الرجل بسيطا وساذجا ولا يصلح لأي عمل سياسي . فلا يعقل أن سياسيا يترأس تكتلا سياسيا كبيرا يوّقع على اتفاق دون أن يقرأ ما مكتوب بهذا الاتفاق السياسي . وقد شاهد العالم هذا بجلسة البرلمان الأولى حين قال وأمام كل كاميرات العالم أنني لم أقرا ما جاء في هذه الورقة ( يقصد ورقة الاتفاق التي وقعها مع المالكي و البارزاني ) .
واليوم يطل علينا علاوي بخياراته الثلاثة ليثبت مرة أخرى إنه ليس سياسيا بسيطا وساذجا فحسب . بل إن سذاجته ستقود البلاد إلى كارثة ما بعدها من كارثة .
أياد السماوي / الدنمارك



المترو
http://www.almitro.com/12/131.html
* المترو غير مسؤولة عن محتويات المقالات وهي تمثل اراء الكتاب، ولكنها تفتح المجال للتعبير بحرية

ضع تعليقك على فيسبوك:




تـعـلـيـقــك
الاسـم
الايميـل
عنوان المساهمة
ابحث في المواضيع ذات الصلة
Loading

An Error Occurred
Unable to find the database deltapro_hus on your MySQL server.